ويقال: نمت الرمية: إذا ارتفعت وغابت ..." [1] . ويقول ابن منظور:"التنمية: من النماء وهي: الزيادة والكثرة" [2] ."
و جاء في"القاموس المحيط"أن:"التنمية: من نما ينمو نموا: زاد، ومنه: نما الخضاب: ازداد حمرة وسوادا، وأنمى النار: رفعها وأشبع وقودها ... والنامية: خلق اله تعالى" [3] .
وخلاصة لما سبق، فإن التنمية عند أهل اللغة تدور معانيها حول: الارتفاع والصعود، والزيادة والكثرة، وهي معاني واضحة لا تحتاج إلى تفصيل.
إن مفهوم التنمية يعد من المفاهيم المهمة التي تشغل الناس أفرادا وجماعات، شعوبا وحكومات، والسبب في ذلك، أن الناس يسعون جاهدين لتحقيق التنمية، كل حسب مجالات عمله، فالهدف الأساس من التنمية هو: تحسين حياة الإنسان نحو الأفضل. والتنمية عملية حضارية تشمل مختلف أوجه النشاط في المجتمع بما يحقق رفاهية الإنسان وكرامته، كما أنها اكتشاف لموارد المجتمع وتنميتها، وحسن الاستفادة منها، بحيث تعود بالنفع على الإنسان، ومجتمعه، دون المساس بسعادته وأمنه.
إن مفهوم التنمية يختلف من مجتمع لآخر، كما تختلف مستوياته من شعب لآخر، ولذا فمن الصعب جدا، إيجاد تعريف متفق عليه بين علماء التخصص [4] .
(1) -"مقاييس اللغة"لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني: 5/ 479 و 480.
(2) -"لسان العرب"لابن منظور: 6/ 455.
(3) -"القاموس المحيط"للفيروز ابادي: 4/ 1566.
(4) -"دور الدولة في التنمية في ضوء الاقتصاد الإسلامي"للدكتور شوقي دنيا: ص: 67، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد: 19، ربيع الآخر/ جمادى الآخرة سنة:1414 هـ، الرياض، السعودية.