فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 172

وكخلاصة لما سبق، فان معنى الحاجة في السنة النبوية لم يخرج عما تفيده لغة، حيث ظلت المفاهيم اللغوية للحاجة ترد على لسان الرسول عليه السلام، ولم تخرج عنها، وبذلك وردت الحاجة في السنة بمعنى: المأرب المهم، وما يشغل المسلم من مهمات و أغراض، كما أنها وردت بمعنى: الفقر و الاحتياج الى الشيء.

* النوع 3: الحاجة في الاصطلاح الفقهي.

تنقسم الحاجة اصطلاحا إلى قسمين:

-أولا: حاجة أصولية: وهي الحاجة العامة التي قد تنزل منزلة الضرورة، وهي التي تحدث عنها الأصوليين في كتبهم، عندما تحدثوا عن مقاصد الشارع في الحفاظ على المراتب الثلاث لمصالح الخلق وهي: الضروريات والحاجيات والتحسينيات.

-ثانيا: حاجة فقهية خاصة: وهي التي تحدث عنها الفقهاء، وبتخصيص فقهي، وأوردوها في أبواب فقهية متعددة.

أما بالنسبة للقسم الأول، فقد قسم الأصوليون مراتب ما يحرص الشرع على توفيره للإنسان، من حيث قوته ومقدار الحاجة إليه، إلى ثلاثة أقسام: الضرورة والحاجة والتحسيني [1] .

(1) - انظر:"المستصفى"للغزالي: 1/ 636،و"الاحكام"للآمدي: 3/ 300،و"شرح تنقيح الفصول"للقرافي، ص: 391، و"بديع النظام"لابن الساعاتي: 2/ 631، و"شرح الكوكب المنير"لابن النجار: 4/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت