فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 172

ومن هنا تظهر حكمة الفقهاء في جعل"الأمن الاقتصادي"مقصدا من مقاصد حماية المستهلك، وحفظ مصالحه في الفقه الإسلامي.

-النوع 2: مفهوم"الأمن الاقتصادي"في الاصطلاح الفقهي.

إن مصطلح"الأمن الاقتصادي"لم يرد عند الفقهاء بنفس التسمية [1] ، ولكن مضمونه ورد على ألسنتهم بأسماء فقهية أخرى منها: الكفاف والكفاية، فما المراد بهما عند أهل اللغة؟ وفي اصطلاح الفقهاء؟ وما الفرق بينهما؟.

-الكفاف لغة:

"مشتق من كف، ومنه الكف، كف اليد، وكفة اللثة: ما انحدر منها على أصول الثغر، وكفة السحاب وكفافه: نواحيه، وكفه الميزان: التي توضع فيها الدراهم، والكفة: ما يصاد به الظبي، واستكف السائل: بسط يده .." [2] .

"والكاف والفاء أصل صحيح يدل على قبض وانقباض، ومن ذلك الكف للإنسان، سميت بذلك لأنها تقبض الشيء، ثم تقول: كففت فلانا عن الأمر وكفكفته، ويقال للرجل يسأل الناس: هو يستكف ويتكفف" [3] .

(1) - استعرضت جل كتب الفقه الإسلامي في المذاهب الأربعة، فلم أجد"للأمن الاقتصادي"ذكرا فيها.

(2) -"العين"للخليل بن أحمد الفراهيدي: 5/ 282 و 283: باب: الكاف والفاء.

(3) -"مقاييس اللغة"لأبي الحسن أحمد بن فارس ين زكريا توفي سنة (395 هـ) : 5/ 129، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، طبعة سنة: 1399 هـ/ 1979 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت