فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 172

والاجتماعية التي تحيط بهم، ويدرءوا عن أنفسهم خطر الآفات، متمكنين من تنمية إمكاناتهم البشرية، لتوفير حياة أفضل، وسبل معيشة أكثر أمانا واستقرارا.

وبناء على ما تقدم يمكن أن نصوغ تعريفا للأمن الاقتصادي ونقول بأنه:"ثقة المستهلك في إمكانية إنتاج السلع والخدمات، وتوزيعها بشكل عادل، وبدون معوقات، في جميع الأوقات والظروف".

إن المستهلك في حاجة ماسة للأمن الاقتصادي، باعتباره الحلقة الأضعف في السلسلة الاقتصادية، ففي إطار علاقة غير متكافئة، والتي غالبا ما تميل للمنتج أو التاجر أو الوسيط، أصبح المستهلك في عالم الاستهلاك شخصية ضعيفة، وسهلة الإيقاع، في ضوء افتقاره لمقومات الوعي الاستهلاكي، فهو عند اقتنائه لحاجاته من المنتوجات والخدمات، تقابله الكثير من الصعوبات، نظرا لنقص المعلومات لديه عن الجودة والأسعار، كما أنه قد يجهل بعض التجاوزات التي يقدم عليها المهنيون، سعيا منهم إلى تحقيق الأرباح، دون مراعاة لمصالح المستهلكين، مما يؤدي إلى تعرض هؤلاء إلى الغش والاستغلال والتضليل.

وتجدر الإشارة إلى أن الإسلام حرم كافة صور الاستغلال للمستهلك من غش وخداع وتدليس وغبن وغرار وتطفيف واحتكار، لأجل أكل أموال الناس بالباطل عن طريق رفع الأسعار، أو البيع على بيع الناس أو بخس الناس أشياءهم [1] .

(1) -"حماية المستهلك بين مقاصد الشريعة والفكر الاقتصادي الوضعي"للدكتور إبراهيم الأخرس، ص: 365، إيتراك للطباعة والنشر، القاهرة، طبعة سنة: 2012 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت