عرفت التنمية في الاقتصاد الوضعي بتعريفات مختلفة، نستعرض بعضها ونناقشها، ومنها أنها:"عملية مقصودة ومخططة، تهدف إلى تغيير البنيان الهيكلي للمجتمع، بأبعاده المختلفة، لتوفير الحياة الكريمة لأفراد المجتمع، ولهذا فإن التنمية أشمل وأعم من النمو، إذ أنها تعني النمو زائد التغيير، وأن التنمية ليست ظاهرة اقتصادية فحسب، وإنما هي تتضمن محتوى اجتماعي أيضا" [1] .
فالباحث يفرق أولا بين التنمية والنمو، ويعتبر أن التنمية أشمل وأعم من النمو، فالتنمية هي النمو ولكن بتغيير أفضل لحال الإنسان، والتنمية هي عملية مخطط لها، ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط.
وذهب باحث آخر إلى نفس التوجه في تعريف التنمية، ففرق بين النمو والتنمية،"فمصطلح النمو يطلق على الحالة التي تحدث فيها زيادة في الكمية أو القيمة للإنتاج في القطاع المستهدف، بينما يطلق مصطلح التنمية على الحالة التي تتغير إلى حالة أفضل بصورة إرادية مخطط لها، وتتحقق بوسائل وإجراءات معينة، تتمثل لخطط وسياسات، هدفها زيادة الرفاه الاجتماعي للسكان" [2] .
(1) -"التنمية الاقتصادية: نظريات وسياسات وموضوعات"للدكتور مدحت القريشي: ص: 125، دار وائل للنشر، الطبعة الأولى، عمان، الأردن، سنة: 2007 م.
(2) -"الصناعة وأثرها في التنمية الإقليمية في محافظة النجف الأشرف"لمحمد جواد عباس، ص: 09 كلية الآداب، جامعة الكوفة، سنة: 2007 م.