وعرفت التنمية كذلك بأنها:"التحريك العلمي المخطط، لمجموعة من العمليات الاجتماعية والاقتصادية من خلال عقيدة معينة، لتحقيق التغيير المستهدف، بغية الانتقال من حالة غير مرغوب فيها إلى حالة مرغوب فيها" [1] .
وصاحب التعريف يركز على أن التنمية لابد أن تحقق تغييرا يمس حياة الإنسان، ويرتقي به إلى مستوى أفضل مما كان عليه، وهذا التغيير الإيجابي في حياة الفرد لا يتم إلا بالزيادة الموجبة لسعادته، وفي جميع مجالات الحياة.
وعلى هذا الأساس عرف باحث آخر التنمية بقوله هي:"الزيادة المطردة في مجالات الخيارات، والفرص المتاحة للفرد في تخطيط وممارسة حياته، حسب آرائه الشخصية في السعادة ومطالب الحياة" [2] .
بينما يرى باحث آخر - وبكل بساطة- أن التنمية هي:"مجموع التحولات الاجتماعية، التي تؤدي إلى نمو اقتصادي تلقائي وذاتي" [3] .
وإلى قريب من هذا التعريف، عرفت التنمية بأنها:"مجموع التغييرات العميقة في الهياكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للدولة، وفي العلاقات التي تربطها بالنظام الاقتصادي العالمي، والتي يكون من شأنها تحقيق زيادات تراكمية قابلة للاستمرار في الدخل الفردي الحقيقي، عبر فترة"
(1) -"علم اجتماع التنمية: دراسة في اجتماعيات العالم الثالث"للدكتور نبيل السمالوطي، ص: 12، دار النهضة العربية، بيروت، الطبعة الثانية سنة: 1981 م.
(2) -"إدارة التنمية"لجورج ف جانت، ص: 16: ترجمة: منير موسى، دار المعارف، القاهرة.
(3) -"التنمية والمثلث الحرج في التنمية العربية"ليوسف الصايغ، ص: 100، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، سنة: 1984 م.