فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 172

-النوع 2: الحاجيات.

وهي المرتبة الوسطى بين الضروريات والتحسينيات، فكل ما يحتاج إليه المستهلك من سلع وخدمات، لرفع الحرج والضيق الذي يلحقه من جراء فقدها هو من قبيل الحاجيات كالطعام الذي يكفيه حتى الشبع، والمسكن الفاسح الواسع، ذي الأبواب والنوافذ، التي تفتح وتغلق عند الحاجة، وهكذا في كل ما يرفع الحرج والمشقة عن المستهلك، لأن الحاجات"مفتقر إليها من حيث التوسعة، ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإن لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة- الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة" [1] .

فالحاجيات في عالم الاستهلاك هي: كل ما يحتاج إليه المستهلك من باب رفع الحرج، ودفع المشقة، مثل ما زاد عن كفايته من الطعام والشراب واللباس ... وهذه الحاجيات إن لم تراع وتشبع، دخل على المستهلكين الضيق والعسر، لكنهما لا يبلغان مبلغ فوات الضروريات، بحيث لا يترتب عنها اختلال نظام الحياة، أو شيوع الفساد والتهارج، أو ضياع النعيم الدنيوي والأخروي، ولكن يلحق المستهلكين من فواتها مشقة وضنك في العيش.

ويمثل الإمام السيوطي للحاجة بالنسبة للمستهلك الجائع بقوله:"الحاجة كالجائع الذي لم يجد ما يأكله، لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة" [2] .

(1) -"الموافقات"للشاطبي: 2/ 4 و 5.

(2) -"الأشباه والنظائر"للسيوطي، ص: 99، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، تخريج وتعليق خالد عبد الفتاح شبل أبو سليمان، الطبعة الثالثة، دون تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت