فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 172

-النوع 1: التنمية الاقتصادية:

بلغت العناية القرآنية بالسلوك الاقتصادي، وبالشؤون الاقتصادية، بوجه عام، شأوا بعيدا، يدرك ذلك كل من له إلهام جيد بعلم الاقتصاد، ورزقه الله التوفيق والسداد، في تدبر آيات القرآن الكريم. بل إن الجانب الاقتصادي في حياة الإنسان قد احتل في التشريع الإسلامي موقعا كميا وكيفيا متميزا، ربما لم يحتله جانب آخر من الجوانب الدنيوية، فلا تكاد تخلوا سورة من سور القرآن الكريم، مكية أو مدنية، من تناول هذا الجانب في بعد أو آخر من أبعاده المتعددة، ولعل أبرز دليل على ذلك، هو تكرار كثير من الألفاظ والمصطلحات الاقتصادية في القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي الشريف ومنها: المال، الرزق، الكسب، الإنفاق، الزكاة، الصدقة، الأكل، الشرب .... وغيرها من الكلمات.

لذلك فإن للتنمية - في التصور الإسلامي - بعدا اقتصاديا مهما ذلك أن"الإنسان استهلاكي بطبعه"، ولا يمكنه العيش دون تلبية حاجاته من طعام، وشراب، وكساء، ومسكن وكل ذلك يتطلب الاهتمام بالتنمية الاقتصادية، لإشباع احتياجات المستهلكين التي فطروا عليها.

فحماية حقوق المستهلك، والدفاع عن مصالحه، قاطرة التنمية الاقتصادية بامتياز، فتوفير السلع والخدمات، بعرض كاف، وبأسعار مناسبة، وتوزيعها بشكل عادل، يحقق رفاهية المستهلكين، ويعجل وتيرة التنمية الاقتصادية ويطورها.

وللتنمية الاقتصادية تعريفات كثيرة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت