فعمارة الأرض، وما يستلزم من ذلك من بناء وحرث وزرع و اصلاح أحوال الناس بجلب المصالح ودرء المفاسد هي فروض عامة لا تسقط إلا بالقيام الكافي بهذا المطلوب، وإلا أثمت الأمة جميعا، وقد نص على ذلك غير واحد من الفقهاء.
قال الزركشي:".. الحرف والصناعات، وما به قوام المعاش كالبيع والشراء والحراثة، وما لابد منه حتى الحجامة والكنس، وما عليه عمل الحديث:"اختلاف أمتي رحمة"ومن لطف الله عز وجل، جبلت النفوس عل القيام بها، ولو فرض امتناع الخلق منها، أثموا، ولم يحك الرافعي والنووي فيه خلافا" [1] .
من المصطلحات التي تطلق على التنمية في التصور الإسلامي بعد: التمكين والعمارة: إحياء الأرض، وسوف أفصل الحديث عن هذا المصطلح وفق ما يلي:
-الإحياء لغة واصطلاحا.
-الموات لغة واصطلاحا.
-مشروعية إحياء الأرض الموات عند الفقهاء في المذاهب الأربعة.
(1) -"المنثور في القواعد"للإمام الزركشي: 3/ 35، تحقيق فائق أحمد محمود وعبد الستار أبو غدة الناشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الأولى سنة: 1402 هـ/1982 م.