فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 172

جمعها: حاج بحذف الهاء وحاجات وحوائج، وحاج الرجل يحوج: إذا احتاج، فهو محوج" [1] .. و"الاحتياج: الفقر" [2] ."

وخلاصة القول، أن الحاجة عند أهل اللغة تطلق ويراد بها معان متقاربة وهي: الاحتياج إلى الشيء، والافتقار إليه، أو الاضطرار إليه. كما تطلق الحاجة على: الفقر والمأربة، مما يعني عدم وجود مصطلح آخر يوضح معناها، ويقربه أو يكون مرادفها لها، لذلك اقتصر أهل اللغة في بيان مفهوم الحاجة على الاشتقاق من الجذع (حوج) بمعنى: احتاج، وإنما فعل ذلك أهل اللغة لوضوح الحاجة عندهم، وبيان المراد منها، كما قال الجوهري:"الحاجة: معروفة، والجمع: حاج وحاجات وحوج" [3] .

* الفرع الثاني: الحاجة في القرآن الكريم.

إن استقراء لفظ الحاجة في القرآن الكريم، ليس صعب المنال، وذلك لقلة ورودها فيه، حيث وردت الحاجة في ثلاث آيات بالتنصيص عليها بنفس التسمية [4] . كما وردت مرادفتها: الضرورة - عند بعض أهل اللغة [5] ، بكل مشتقاتها ثمان مرات فقط.

(1) -"المصباح المنير"للفيومي، ص: 60.

(2) -"القاموس المحيط"للفيروز ابادي: 1/ 391، و انظر:"مفردات القرآن"للراغب، ص: 151.

(3) -"تهذيب اللغة"للأزهري ت (370 هـ) : 5/ 135، تحقيق الدكتور عبد الله درويش، مراجعة الدكتور: محمد علي النجار، الدار المصرية للتأليف والترجمة، دون طبعة، ودون تاريخ.

(4) -"الحاجة الشرعية: حدودها وقواعدها"لأحمد كافي، ص: 20 دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة: 1424 هـ/2004 م.

(5) - إن استعمال الحاجة بمعنى الضرورة أو العكس، وارد عند أهل اللغة، بل عند جلهم، حيث قالوا: الاضطرار هو الاحتياج إلى الشيء، والضرورة: الحاجة، انظر مثلا:"مقاييس اللغة"لابن فارس: 2/ 114، و"تاج العروس"للزبيدي: 3/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت