فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 172

فالضروريات تتمثل في ما لابد منها في صلاح العباد في المعاش والمعاد، بحيث إذا فاتت وانمحت شقوا شقاوة، لا سعادة معها في الدنيا، ولا في الآخرة، وتلاشى دينهم، وفسدت أبدانهم وانقطع نسلهم" [1] ."

فكل ما يتوقف عليه حفظ نفس المستهلك وعقله ودينه ونسله وماله من جميع المنولات، يعد من الضروريات [2] ، لأن حفظ ذلك جميعا واجب، وما لا يتأدى الواجب إلا به، فهو واجب.

وفي ذلك يقول العز بن عبد السلام رحمه الله:"فأما مصالح الدنيا، فتنقسم إلى الضروريات والحاجيات والتتمات والتكميلات، فالضروريات كالمآكل، والمشارب، والملابس، والمساكن، والمناكح، والمراكب الجالبة للأقوات وغيرها، مما تمس إليه الضرورة، وأقل المجزي من ذلك ضرورة وما كان في أعلى المراتب كالمآكل الطيبات والملابس الناعمات، ونكاح الحسناوات، والسراري الفائقات، فهو من التتمات والتكميلات، وما توسط بينها فهو من الحاجات [3] ."

(1) -"مقاصد الشريعة عند ابن تيمية"للدكتور يوسف البدوي، ص: 445، دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى سنة: 1421 هـ- رسالة دكتوراه.

(2) - سأعود بتفصيل أكثر لهذا الموضوع في المبحث الثاني من هذا البحث وهو بعنوان:"الاستهلاك في الفقه الإسلامي وعلاقته بالحفاظ على الضروريات الخمس للمستهلك".

(3) -"قواعد الأحكام في مصالح الأنام"للعز بن عبد السلام: 2/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت