وقد عرفت"التنمية الاجتماعية"بتعريفات متباينة حسب توجهات أصحابها الفكرية و المذهبية، فعرفها أحد الباحثين بأنها:"عملية بواسطتها تنمو علاقات التعاون بين أفراد المجتمع من خلال دعم التفاعل فيما بينهم، وزيادة الشعور بالمسؤولية، وإدراك احتياجات الآخرين، وذلك في إطار اجتماعي يسمح بتحقيق العدالة الاجتماعية" [1] .
بينما يرى باحث آخر أن التنمية الاجتماعية هي:"إشباع الحاجات الاجتماعية للإنسان عن طريق إصدار التشريعات، ووضع البرامج الاجتماعية، التي تقوم بتنفيذها الهيئات الحكومية والأهلية" [2] .
وبناء على ما تقدم يمكن تعريف التنمية الاجتماعية بأنها:
"الوصول إلى سد الحاجيات الأساسية للأفراد، والسعي إلى الرفع من جودتها باستمرار لتحقيق رفاهية الأشخاص، وتحسين جودة حياتهم من خلال سكن لائق، وتغذية كافية، وتوفير الخدمات الاجتماعية الأخرى كالصحة والشغل والتعليم ".
إن الإسلام يقصد من وراء الدعوة إلى حماية المستهلك إلى تحقيق الرفاه الاجتماعي لعموم المستهلكين، من خلال تحسين الخدمات الاجتماعية اليومية لهم، والعمل على ضمان حقوقهم
(1) -"التنمية الاجتماعية: مفاهيم وقضايا"لعلي الكاشف، ص:27، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، مصر، سنة: 1985 م.
(2) -"الاتجاهات المعاصرة في دراسة القيم والتنمية"لكمال تابعي، ص: 59، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الأولى، سنة: 1985 م.