القرآن الكريم والسنة النبوية أي: أنه فرد عقلاني يتدبر أموره ويتصرف على نحو يرضي الله، ويقول تعالى: {وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا} (الجن: 14) [1] .
إن تحقيق"الرشد"الاقتصادي حماية للمستهلك، يحميه أولا من نفسه فيلبي حاجاته، وحاجات من يعول من أفراد أسرته، باعتدال بعيدا عن الإسراف أو التبذير، ويحسن التصرف في ماله، بضبط نفقاته الاستهلاكية وفق سلم أولويات محدد. كما يحميه من المنتج والتاجر، بضبط تصرفاته الاقتصادية وتوجيه سلوكه الاستهلاكي نحو الأفضل دائما، ليحصل على ما يستهلكه من سلع و منتجات، بأسعار معقولة و جودة متميزة، وفي كل الأوقات، حفاظا على سلامة بدنه، وصونا لماله من الضياع.
وفي ظل تحقيق موازنة معقولة بين دخله المالي وحدود نفقاته الاستهلاكية، فالمستهلك الرشيد هو الذي يراعي مبدأ الرشد والعقلانية والاعتدال في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه وسائر نفقاته، حماية لنفسه ولأسرته. وهو كذلك الذي يراعي قرارات الشراء والاستهلاك، بحيث تكون في الوقت المناسب، ومن المكان المناسب، ... و للحاجة المطلوبة، و بالسعر المناسب، و بالجودة المطلوبة، و بالقدر اللازم
فالمستهلك الذي يراعي كل ذلك في إنفاقه الاستهلاكي يمكن أن يحقق الرشد الاقتصادي، بحيث لا يقع فريسة سهلة للتلاعب والاستغلال من طرف التجار ومقدمي الخدمات أو المنتجين.
(1) -"المفاهيم الاستهلاكية في ضوء القرآن والسنة"للدكتور زيد بن محمد الرماني: 2/ 87، مجلة دعوة الحق، السنة: 13: رمضان سنة: 1415 هـ، العدد: 153، الصادرة عن رابطة العالم الإسلامي.