وجب الأخذ بالتي تليها، وهكذا دواليك، حتى يتحقق المقصود ويجد كل فرد في المجتمع كفايته، ويشبع حاجاته.
إن حاجات المستهلك متعددة ولا حصر لها، تتجدد حسب تطور الزمان والمكان والبيئة .... لذلك كانت نظرة الإسلام شمولية لعالم الاستهلاك، وإلى جميع القوى العاملة في مجال الاقتصاد والإنتاج والتوزيع، للقيام بدورها في إشباع الحاجات الإنسانية، مهما اختلفت أنواعها، وتعددت تصنيفاتها، ولعل أبرز هذه القوى: الفرد المستهلك، والذي يعد الأساس الذي تنبني عليه، ومنه، المجتمعات، ثم يأتي المجتمع وأدواره في إشباع حاجات أفراده من خلال ما يربط بعضهم ببعض من علاقات وروابط، وفوق ذلك يأتي دور القيادة، والتي لها أكبر الأثر في حكم المجتمع، وتنظيمه، وسياسته.
لقد شملت عناية الإسلام كل تلك القوى بتوجيهات مهمة، وحملتها وظائف معينة وجب أن تقوم بها، لسد حاجات المستهلكين المختلفة، ولمواجهة ما يعترض ذلك من مشكلات أو عراقيل، ولم يعف الشارع أحدا منهم من القيام بالواجب المنوط به، ولعلي أوضح في هذا المبحث، كيف فعل الإسلام أدوار كل من الفرد والمجتمع والقيادة في سد حاجات المستهلكين وإشباعها، وذلك من خلال ما ورد في القرآن والسنة وعلى ألسنة أهل العلم والفقه، وفق ما يلي:
-النوع 1: تفعيل دور الفرد في إشباع حاجاته بنفسه.
-النوع 2: تفعيل دور المجتمع في إشباع حاجات أفراده.
-النوع 3: تفعيل دور القيادة في إشباع حاجات رعاياها.