البحث العلمي عملية أساسها التخطيط والمعلومات ودراسة الظروف الخارجية والتكلفة والجهد والوقت، كذلك البحث العلمي في نصوص الأحاديث النبوية الشريفة يحتاج في المقام الأول إلى جمع المعلومات وإعداد البيانات الكثيرة حول تلك الأحاديث وموقف المختصين منها، وما هو مطلوب إنجازه، ومن ثم التخطيط بعمق لكيفية وضع المسألة التي يتناولها الحديث تحت مجهر الملاحظة والدراسة، بغية الوصول إلى نتائج حقيقية وموضوعية قابلة للتنفيذ العملي كأي دراسة علمية.
والباحث في هذا المجال يجب أن يلم بكل ما كتب عن موضوعه من بحوث مهمة، فالتخطيط للدراسة ينبني على قراءته، ولا شك أن موقفه سيكون حرجا لو واجهته لجنة التقييم بمعلومات لم يحصل عليها ومن شأنها أن تحدث تغييرا فيما وصل إليه من نتائج، أو واجهوه بضعف الأساس الذي تم اختيار الدراسة عليه. لذا فالقراءة الواسعة والإحاطة بكل ظروف الرواية التي يود بحثها، يعد ركنا أساسا من دعائم الدراسة أو البحث الناجح.
ومن أخطاء اختيار موضوع الدراسة، التي قد ينطلق منها البحث فتذهب بقيمة دراسته ما يلي:
افتراض صحة الحديث وعدم التثبت:
عند الاطلاع على الكثير من كتب"الطب النبوي"نجدها غير كاملة الاستيعاب، وفي نصوصها أحاديث تحتاج إلى تحقيق لمعرفة درجة قبولها لدى المختصين بعلوم الحديث، كما أنها -مع الإقرار بفائدتها والعرفان بجهد مؤلفيها- لم يعد شرحها الطبي وبيانها كافيا وافيا بالنسبة لزماننا هذا، وحتى النصوص النبوية الصحيحة في نسبتها تحتاج إلى شرح يتلاءم مع العلم الحديث.
اعتبار"أحاديث الآحاد"حقائق قطعية الثبوت: