فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 148

3 -يدعي المؤلف أن المرأة التي لم ينقطع عنها المحيض تتمتع بحماية إلهية، إذ يتخلص جسمها من الدم الفاسد بشكل دوري كل شهر، وهو ما يدعو إلى التساؤل عن الحالة الفسيولوجية البائسة لجسم الرجل الذي لم تتوفر له نعمة التخلص الدوري من الدم الفاسد؟ وكيف يحيا من لم يمارس الحجامة في حياته وهو محمل بذلك الدم الفاسد؟ تلك الأسئلة البسيطة تكشف عن سذاجة النظرية وعدم ارتكازها على أي أساس علمي.

4 -يقوم ذلك الادعاء على خطأ معلوماتي كبير، إذ كان الاعتقاد السائد من قبل أن دم الحيض يخرج بسموم الجسم، وهو ما ظنه البعض تفسيرا لقوله تعالى:"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى" (البقرة-222) ، حتى إن أحد العلماء الفرنسيين وكان يدعى جواتييه أكد سنة 1900 أن سموم الزرنيخ هي من أهم السموم التي تخرج في دم الحيض. وأخيرا جدا توصل العلماء إلى السر العلمي في أذى الحيض، فقد أكدت دراسة علمية للدكتور محمد عبد اللطيف 1979 م، أن العلماء اكتشفوا وجود دورات حياة لجراثيم (ميكروبات) ضارة، وأخرى مفيدة في قناة المهبل، وهذه الدورات تتغير خلال الدورة الشهرية، بتغير الدورات الشهرية لهرموني الإستروجين والبروجستيرون Oestrogen and Progesteron وهي هرمونات المبيض. وأثناء فترة الحيض تزداد القلوية في قناة المهبل، وبالتالي تجد الجراثيم الضارة فرصتها للتكاثر والنمو أثناء فترة الحيض، ومن هنا كان الحيض"أذى"وليس لكونه دما مسمما! (15) (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت