فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 148

وهذه المهمة الدقيقة تستوجب شروطا يجب تنفيذها بشكل سليم من قبل جهة رسمية مسئولة ومفرغة لهذه المهمة. وهناك شروط أخرى ينبغي توفرها في القائمين على أمر هذه المؤسسة أهمها ما يلي:

1 -أن تتضمن المؤسسة المقترحة نخبة من العلماء في مجالات متعددة واختصاصيين في فروع الطب المختلفة، حيث تقع على عاتقهم مسئولية تقويم الحالات المرضية الخاضعة للدراسة قبل وبعد العلاج بأحد وسائل الهدي النبوي، وتحديد ما إن كانت تصلح للتصنيف على أنها حالات شفاء حقيقي بالمعنى العلمي، ليتم بالتالي توثيقها بشكل تفصيلي.

2 -أن يكونوا من أصحاب الدراية بالمناهج العلمية المتبعة والمقترحة عالميا، إذا كان الهدف توصيفا وتصنيفا علميا دقيقا لا يقل دقة عن السجلات الطبية المعروفة.

3 -إن التجرد المطلق والانضباط البحثي وتحري الدقة المعلوماتية واستخدام التقنيات العصرية كأدوات للبحث وعدم التسرع، كلها أمور أكثر من ضرورية للتصدي لمسألة الإعجاز العلمي في الحديث النبوي.

4 -يتحتم على من يتصدى لأبحاث ما يعرف بالطب النبوي أن يتدرب ويتمرس على إنكار الذات، وأن يروض نفسه على الزهد في الثراء أو حتى الشهرة والمجد، وأن يذكر نفسه بحقيقة أن العلماء عاشوا فقراء ولم يكتسب العلماء مما اكتشفوه من حقائق علمية مالا ولا ثراء، وإنما جمع الأرباح الطائلة الذين قاموا بتنفيذ التطبيقات الصناعية للعلم، فالذين حولوا الأفكار العلمية إلى مصانع ومزارع هم الذين تربحوا من وراء العلوم والمعارف التي توصل إليها العلماء، وفي أحيان كثيرة لم تتم التطبيقات الصناعية للمكتشفات العلمية إلا بعد وفاة العلماء الذين اكتشفوها فكما قيل:"ألمع الأسماء في نظرنا اليوم، لم يكن لها مثل هذا الصيت بين معاصريها على الإطلاق" (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت