وفي الصحيحين أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن أخي يشتكي بطنه". وفي رواية:"استطلق بطنه (أي أصابه إسهال) فقال:"اسقه عسلًا". فذهب ثم رجع فقال: قد سقيته فلم يغنِ عنه شيئًا". وفي لفظ: فلم يزده إلا استطلاقًا - مرتين أو ثلاثًا -. كل ذلك يقول له:"اسقه عسلًا". فقال له في الثالثة أو الرابعة:"صدق الله وكذب بطن أخيك".
والعسل طعام قديم ودواء قديم قِدم الإنسان نفسه، وهو طعام طيب وسهل الهضم، ومناسب لغذاء الأصحاء والمرضى والكبار والصغار (وإن كانت هناك بعض المحاذير الطبية على استخدامه في الرضع) . والعسل غني بالسكريات مثل الفراكتوز والجلوكوز، وكذلك يحتوي على كثير من الأحماض الأمينية والأملاح المعدنية والفيتامينات وبعض الأنزيمات التي لها دور في إتمام العمليات الحيوية داخل الخلايا، ولكن لم يرد أنه اكُتشفت فيه مادة علاجية محددة لعلاج مرض معين.
ومن الناحية الطبية فإن تقييم العسل كدواء لا يخرج عن كونه مادة مسهلة وطاردة للبلغم، كما أنه يستخدم بنجاح في علاج الجروح والقروح والحروق المستعصية؛ لأنه مادة مركزة لا تصلح لنمو البكتريا بصفة عامة، أما دور غذاء ملكات النحل في التنشيط الجنسي فهو دور تاريخي ومعروف للناس في كل زمان ومكان.