فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 151

وأسند اليها مسؤوليات جسام ومهمات عظام كامامة النساء, وحسبنا من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أمّ ورقة الأنصارية التي كانت قد جمعت القرآن أ، تؤم أهل دارها.

وضربت المرأة في الاسلام بسهم بالغ في مضمار العلم والدعوة الى الله عز وجل, فكان منها العالمة والمحدّثة والفقيهة والواعظة والمجاهدة.

أيها الاخوة المؤمنون:

حيث بيّن الاسلام أن لبمرأة طاقة فعّالة في الحياة, وأن عطاءها في البناء والاعمار لا يقل عن عطاء الرجل, فقد حضّ على حسن تربيتها وصدق العناية بها, وحذر من عاقبة اهمالها والاساءة اليها, واقرؤوا ان شئتم قوله تعالى في حق معاملة النساء: { وعاشروهن بالمعروف, فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} . وقوله عليه الصلاة والسلام في حق البنات:"من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها, ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة", وقوله في الحق المرأة الام عندما سأله رجل: من أحقالناس بحسن صحبتي؟ قال:"أمك", قال: ثم من: قال:"أمك", قال: ثم من: قال أمك", قال ثم من قال:"ثم أبوك"."

وهكذا معشر المؤمنين, نرى كيف كيف نزلت المرأة في الاسلام في أكرم منزلة, واحتلت أسمى المراتب الانسانية في الحياة. فأروني في هذا العصر المتأخر ماذا بقي للمرأة من الكرامة في ظل الحضارة الغربيّة؟

لقد قضت قوانين الأمم الغربيّة ةأعرافها أن الأنوثة في المرأ' تعتبر نقصا يستوجب الحجر عليها, فتفقد أهلية التصرّف بأموالها, وبمجرّد زواجها تفقد اسمها واسم اسرتها, وتصبح تابعة لاسم زوجها واسرته, واذا بلاغت سن السابعة عشر يسقط عن أبيها واجب رعايتها والانفاق عليها, فتضطر للبحث عن عمل تعيش منه. هذا عدا ما تعانيه من القهر والاذلال في مكان عملها وطبيعته, ومن الممارسات الخاسرة في حقها على يد الزوج والغرباء: من ضرب واغتصاب ومقامرة على شرفها وعفافها وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت