فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 151

اليك أخي المسلم مشاهد من تاريخ أسلافنا في بيان هذه الحقيقة الجليلة: في غزوة بدر سمع عمير بن الحمام رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول:"قوموا الى جنّة عرضها السموات والأرض", فقال عمير: يا رسول الله جنّة عرضها السموات والأرض؟ قال:"نعم", قال: بخ بخو فقال رسول الله:"ما يحملك على قول بخ بخ", فقال: لا والله يا رسول الله الا رجاء أن أكون من أهلها. قال:"أنّك من أهلها". فأخرج تمرات من قرنه, فجعل يأكل منهن, ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه انها لحياة طويلة, فرمى بما كان معه من التمر, ثم قاتلهم حتى قتل.

ولا ننسى استشهاد مصعب بن عمير, وأنس بن النضر, وسعد بن الربيع, وحمزة بن عبد المطّلب رضي الله عنهم, وغيرهم من الصحابة الكرام في يوم أحد وما سطّروه في استشهادهم من التضحيات الرائعة اعلاء لكلمة الله ونصرة لدينه.

وعندما نقرأ قول الله تعالى:"ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنّة, يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون, وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرءان, ومن أوفى بعهده من الله, فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به,.., نذكر استشهاد العالمين الجليلين الشيخ يوسف الفندلاوي والشيخ عبد الرحمن الحلحول عندما خرجا مع أبناء دمشق لقتال الصليبيين, وأراد أمير دمشق أن يعيدهما قائلا: ( نحن نكفيكما القتال) فقالا له: (لقد بعنا واشترى) اشارة الى هذه الآية الكريمة. فلمّا دار القتال أبليا بلاء حسنا, وقاتلا قتالا أذهل الكفّار, ثم سقطا معا شهيدين, فأزكى استشهادهما حماسة المسلمين, فحملوا على الصليبيين حملة رجل واحد حتى طردوهم من البلاد شرّ طردة, فولّوا الأدبار منهزمين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت