فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 151

الحمد لله الذي هدانا الى الاسلام. والشكر له سبحانه على سابغ الفضل والانعام. وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له القائل في المصحف الامام: { ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه ءايات بيّنات مقام ابراهيم, ومن دخله كان آمنا} , وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله الى جميع الأنام. اللهم صل وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وأصحابه الكرام.

أما بعد: فيا عباد الله, اتقوا الله وكونوا مع الصادقين, والزموا طاعته وتجنبوا معصيته تسلموا يوم الدين.

أيها الاخوة المؤمنون:

كلما أطل هلال شوّال اهتزت قلوب المسلمين شوقا, وفاضت مشاعرهم حنينا الى زيارة المسجد الحرام والمثول بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدينته المنوّرة وأمام حجرته الشريفة في مسجده النبوي الطاهر. أجل أيها الاخوة المؤمنون: انها فريضة الحج التي تضمّنت بمناسكها ومشاعرها فيوضات من الأسرار والمعاني التي تزيد العبد ايمانا ويقينا وصلة صادقة بالله رب العالمين.

فيعيش المسلمون أجواءها أنوارا تتسامى بقلوبهم الى مقام العبودية الخالصة لربهم تبارك وتعالى.

وفي خطبتنا اليوم سوف نلتقي _اخوة الايمان_بعض المعاني والأسرار التي تنبثق من مشكاة هذه الفريضة العظيمة. وأجدني مشدودا الى الحديث عن الذكريات الرائعة التي تفيض بها وقائع هذه العبادة الجليلة, حيث تجري في بقعة مختارة من الأرض تحمل في كل ذرة من ذرات ترابها, وفي كل حصاة من حصبائها قبسا من ذكريات الدعوة الاسلامية في ابانها والى امتدادها وانتشارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت