فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 94

و حمزة قتلوا مع زيد] [1] [2] . أما صاحبنا الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني فقال عنه المرحوم الكشي في رجاله ـ كما ينقل ذلك الأردبيلي في جامع الرواة (ج1/ص208) و التفرشي في نقد الرجال (ص92) : [قال محمد بن مسعود: سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني فقال: كذاب ملعون! ... و إني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا، حكى لي أبو الحسن محمدويه بن نصير عن بعض أشياخه أنه قال الحسن بن علي بن أبي حمزة رجل سوء!] ثم يذكرانِ قول ابن الغضائري عنه: [أبو محمد واقف بن واقفي ضعيف في نفسه و أبوه أوثق منه و قال الحسن بن علي بن فضال: إني لأستحي من الله أن أروي عن الحسن بن علي] . وقد روى المترجم له حديث الباب عن أبيه:

5)علي بن أبي حمزة البطائني الذي تقدم أنه واقفي، بل نقل النجاشي في رجاله و العلامة الحلي في خلاصته قول ابن الغضائري فيه: [علي بن أبي حمزة لعنه الله أصل الوقف وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي ابراهيم] أي بعد الإمام موسى الكاظم. هذا و قد أورد الكشي في ذمه روايات كثيرة فمن شاء فليرجع إليه، منها ما روى الكشي في رجاله (ص393) من قصة حضور علي بن حمزة هذا إلى محضر الإمام الرضا عليه السلام الذي رغم أنه أثبت له بالدلائل الواضحة أنه الإمام بعد أبيه الكاظم و أن أباه قد توفي حقا، لم يقبل منه و لم يعترف بإمامته! فأي أحمق يمكنه أن يصدق أن مثل هذا الشخص الذي عاش و مات واقفيا بل كان من شيوخ الواقفة، كان يعرف و يروي هذا الحديث الذي يذكر فيه النبي (صلى ا لله عليه وآله و سلم) صراحة اسم الإمام الرضا واسم من بعده من الأئمة حتى القائم و يؤكد أن [من أنكر واحدا من حججي فقد جحد نعمتي و صغَّر عظمتي وكفر بآياتي و كتبي، و من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني! .. ] و هو باق رغم ذلك على وقفه؟! حقا إننا لنتعجب ممن يصدق مثل هذا الحديث بهذا السند ويستدل به على عقيدته و مذهبه!

أما من ناحية متن الحديث:

1)فأول قرينة على وضعه أنه يجعل معرفة الأئمة فقط شرط النجاة و نيل رحمة الله و نعمه و رضوانه، في حين أن النجاة ـ كما أكد القرآن الكريم مرارا وكما ورد في السنة و أحاديث الأئمة كثيرا ـ لا يكفي لأجلها مجرد الاعتقاد بل لا بد من أن يُشْفَعَ ذلك بالتقوى و العمل الصالح.

2)واضح من الجملة الأخيرة للحديث:"من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك السموات أن تقع على الأرض إلا بإذنه، و بهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها!!"أن"الحسين بن يزيد"المتهم بالغلو، يقوم بدس و تزريق عقيدته الغالية، فيجعل وجود الأئمة هو الحافظ للسموات من أن تسقط على الأرض، و لسائل أن يسأله: و لماذا لم تسقط السموات على الأرض قبل خلق الأئمة عليه السلام!! أما القرآن الكريم فيقول فيه عز وجل: {إن الله يمسك السماء أن تقع علىلأرض إلا بإذنه. إن الله بالناس لرؤوف رحيم} الحج/65، أي الرأفة و الرحمة الإلهية هي التي تحفظ الأجرام السماوية من السقوط على الأرض قبل أن يخلق أحد من الأئمة و بعد خلقهم ...

3)و ثالثا: قوله فقام جابر بن عبد الله فسأله (صلى ا لله عليه وآله) : ... إلخ، و لرجل أن يتساءل: ما القصة في أن المهتم بهذا الأمر دائما هو جابر فقط؟! إن سياق الحديث يظهر منه أن الرسول (صلى ا لله عليه وآله) ألقى الحديث في مجلس، أفلم يكن في المجلس غير جابر حتى يقوم و يسأل؟! هذا مع أن جابرا ينبغي أن يكون في غنى عن مثل هذا السؤال لأنه ـ حسب رواية هؤلاء الوضاعين ـ قد شاهد اللوح الذي فيه أسماء جميع الأئمة عند فاطمة؟! ثم لماذا لم يُرْو لنا هذا الحديث من قبل أي صحابي آخر غير جابر ممن كان حاضرا في ذلك المجلس؟ و من هنا قال سفيان الثوري أنهم وضعوا على لسان جابر بن عبد الله ثلاثين ألف حديثٍ لا يستحلُّ جابر أن يروي منها حديثا واحدا!! هذا مع أننا نوقن أن وضع هذا الحديث تم بعد عهد جابر، لكن يبدو أن الوضاع الملعون لم يكن يعرف صحابيا أشهر وأفضل من جابر فكان يذكره في آخر سلسلة سنده ليلقى حديثه القبول!

الحديث التاسع: حديث آخر ذكرت فيه أسماء الأئمة الاثني عشر بصراحة، أخرجه الشيخ الطوسي في كتابه"الغيبة"فقال:

[أخبرنا جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن سنان الموصلي العدل عن علي بن الحسين عن أحمد بن محمد بن الخليل عن جعفر بن أحمد المصري عن عمه الحسن بن علي عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه ذي الثفنات عن أبيه الحسين الزكي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين قال: قال رسول الله في الليلة التي كانت فيها وفاته، لعلي: يا أبا الحسن أحضر صحيفة و دواة فأملى رسول الله و صيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي: إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما و من بعدهم اثنا عشر مهديا (!) فأنت يا علي أول الاثني عشر إمام، سماك الله في سمائه عليا و المرتضى و أمير المؤمنين و الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم والمأمون و المهدي فلا تصلح هذه الأسماء لأحد غيرك، يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم و ميتهم و على نسائي فمن ثبتَّها لقتني غدا و من طلقتها فأنا بريء منها لم ترني و لم أرها في عرصة القيامة و أنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصل فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الزكي الشهيد المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه زين العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر العلم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي و إذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه حسن الفاضل فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد فذلك اثنا عشر إماما، ثم يكون من بعده اثني عشر مهديا، فإذا حضرته الوفاة

(1) أو ج1/ص289 من الطبعة الجديدة المحققة، ترجمة ثابت بن أبي صفية الذي هو اسم أبي حمزة الثمالي (مت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت