حث سيدنا موسى عليه السلام بني إسرائيل على دخول بيت المقدس أو"أور سالم"فجبنوا وانتكسوا، وفي ذلك قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} [1] .
ولا شك أن أتباع سيدنا موسى كانوا يقصدون العرب الأقدمين"اليبوسيين"بوصفهم جبارين، ولما يئس الكليم موسى من ذهابهم معه إلى الأرض المقدسة اعتذر إلى الله تعالى بقوله: {قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ * قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [2] .
وضرب الله تعالى عليهم التيه في صحراء سيناء أربعين سنةً حتى ابد الجيل الخوَّار ونبت على الأرض جيلٌ آخر بقيادة نبي الله يوشع بن نون والذي صار نبيًا بعد موسى عليه السلام.
(1) - المائدة 20، 21، 22.
(2) - المائدة 25، 26.