فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 83

رابعًا: الفتح الإسلامي لبيت المقدس

وفي العام الخامس عشر من الهجرة النبوية المباركة عاد العرب تارة أخرى إلى بيت المقدس ودخلوها باسم الإسلام ناشرين أعلام التسامح والهداية والعدل والتوحيد بعدما ظلت ترزح تحت الإمرة الرومانية إثر طرد اليهود منها للمرة الثانية.

وقد أنعم الله تعالى على المسلمين بهذا الفتح في عهد الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لكن الإمام الأكبر الأسبق الشيخ الفحام ينظر إلى الأمر من زاويةٍ شرفيةٍ ويمازج بينها وبين الثوابت التاريخية فيذكر رحمه الله تعالى ما يلي: [إن الذي فتح بيت المقدس هو سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم، ولقد فتحها بأكرم وأرفع وأخلد مجموعةٍ عرفها هذا الكون من البشر والملائكة، اجتمعت لأول مرةٍ تحت قيادته صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء ووضعت حجر الأساس في الوجود الإسلامي المحمدي في المنطقة، ولقد تابع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تنفيذ هذه الغزوة الملائكية بغزوة"تبوك"وسار من بعده على الدرب أصحابه] [1] .

هذه رؤية الإمام الأسبق رحمه الله تعالى وهي رؤية كما أسلفنا تمازج بين الثوابت التاريخية والشرف العظيم للبيت المقدس إذ صلى فيه نبينا صلى الله عليه وسلم بالأنبياء ليلة الإسراء فكانت هذه الصلاة في حد ذاتها فتحًا وشرفًا للمكان.

(1) - (المسلمون واسترداد بيت المقدس صـ 15"سابق")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت