فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 83

أبيه. حينئذ بني سليمان مرتفعة لكموش رجس الموابيين على الجبل الذي تجاه أورشليم ولمولك رجس بني عمون. وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كن يوقدن ويذبحن لآلهتهن] [1] .

هذه صورة النبي الكريم سليمان - عليه السلام- في التوراة الحالية كعاشق للنساء وتاركٍ لمبادئه وثوابته ودينه من أجلهن وأنه عمل الشر في عيني الرب كما تزعم الرواية الموغلة في التجني والبهتان!!.

وفي صورة أخري من نفس السفر الذي اصطبغ بالجراءة والقحة نجد أن النبي الكريم سيدنا سليمان عليه السلام قد ختم حياته بالسحر وعبادة الأصنام وأن الله غضب عليه لذلك: [فغضب الرب على سليمان لان قلبه مال عن الرب اله إسرائيل الذي تراءى له مرتين. وأوصاه في هذا الأمر أن لا يتبع آلهة أخرى فلم يحفظ ما أوصى به الرب. فقال الرب لسليمان من اجل أن ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي أوصيتك بها فاني أمزق المملكة عنك تمزيقا وأعطيها لعبدك] [2] .

ويأتي العصر الحديث فنجد الكاتب اليهودي"سيمون وشستر"في كتابه"التجربة الأخيرة للمسيح"والذي نشرته الدار الصهيونية الأمريكية يقول: [إن المسيح ذهب إلى"قانا الخليل"قرية أمه ليختار زوجته .. لقد أجبرته أمه على ذلك لتفرح به، ووقف في وسط البلدة وفي يده وردة حمراء يحدق ببنات القرية اللاتي كن يرقصن تحت شجرة جوز، وأخذ يتطلع إلى كل واحدة منهن ويقارن الواحدة بالأخرى ولم تكن الجرأة ليختار .. إنه يريدهن جميعًا .. وجاءت المجدلية"إبنة خاله الوحيدة"شعرها مسدلٌ على كتفيها تتهادى ببطءٍ شديدٍ .. اهتز عقل الشاب عندما وقع بصره عليها وصرخ:"هي التي أريدها"، ومد يده ليقدم لها الوردة الحمراء.

ويستطرد الكاتب فيقول:

كانت المجدلية مستلقيةً على ظهرها في الفراش عاريةً تمامًا مبللةً بالعرق وشعرها الفاحم منثورٌ على وسادتها ويداها متشابكتان تحت رأسها .. لقد كانت تضاجع الرجال منذ الفجر فكانت منهوكة القوى وكان شعرها وكل جزءٍ منه تفوح منه رائحة جميع الأمم، وخفض ابن مريم بصره ووقف وسط الغرفة

(1) - سفر الملوك الأول 11/ 1 - 8.

(2) - السابق 11/ 9 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت