فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 83

صلى النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -والمسلمون معه بادئ الأمر بضعة عشر شهرًا وقبلتهم بيت المقدس وكان يأمل - صلى الله عليه وسلم - أن تكون قبلته صوب البيت العتيق"الكعبة"فأمره الله تعالى باستقبال البيت الحرام، قال الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [1] ، وعن البراء بن عازبٍ - رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأن صلى أول صلاةٍ صلاها صلاة العصر وصلى معه قومٌ فخرج رجلٌ ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون، قال: أشهد بالله، لقد صليت مع النبي- صلى الله عليه وسلم - قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا، لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [2] [3] .

ويُفهم مما سبق قدسية بيت المقدس وقيمته عند الله تعالى إذ جعله أولى القبلتين ولو لم تكن له هذه القيمة لما جعله الله القبلة الأولى زمنًا في تاريخ المسلمين.

(1) - البقرة 144

(2) - البقرة 143

(3) - البخاري في صحيحه 4486 بسندٍ صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت