فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 83

المبحث الثاني

كيف نحرر المسجد الأقصى

كما أسلفنا في بداية هذا الفصل بالقول إن نصر الله لأمة الإسلام قادمٌ، وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأخبر أن الحجر والشجر سيكونان مع المسلمين ضد اليهود وسينطق الحجر والشجر بإذن الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود. فيقتلهم المسلمون. حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر. فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي خلفي. فتعال فاقتله. إلا الغرقد. فإنه من شجر اليهود} [1] ، وليس هناك أصدق من النبي صلى الله عليه وسلم: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [2] , لكن هذا النصر الموعود لا بد له من مقدماتٍ تسبقه تعد هي في حد ذاتها من الواجبات المنوطة بأمة الإسلام، فإن الله تعالى لا يغير أحداث الواقع إلا إذا قدم المسلمون البرهان لربهم على استحقاقهم هذا النصر، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [3] .

وعلى الأمة كلها أفرادًا وجماعات، حكامًا ومحكومين أن يتجهزوا بكل وسيلةٍ لإحراز النصر على اليهود وتحرير البيت المقدس وأهم هذه الواجبات كما يلي:

(1) - صحيح مسلم صحيح 2922.

(2) - النجم 3: 4.

(3) - الرعد: من الآية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت