المبحث الأول
أسباب وجوب التحرير من أيدي اليهود
وحتى نقف على هذه الأسباب يلزمنا أن نتعرف على اليهود عن قرب وأن نستنبأَ أحوالهم عبر التاريخ القديم والحديث فهم - أي اليهود- عارٌ على الإنسانية أينما حلوا وكانوا، وسلعتهم بين خلق الله من أمم الأرض الفساد بكل أنواعه وصوره فهم الذين لم يعرفوا لله عز وجل قدره وعاثوا في الأرض الفساد بقتل الأنبياء ورميهم بأبشع البهتان ونقضوا عهد الله وميثاقه ولهذا تمكنت القساوة من قلوبهم كما قال الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [1] .
ولم تقف جرائمهم عند هذا الحد بل عانى منهم الأنبياء في معاملاتهم ولم يسلم منهم نبي تعامل معهم حتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمته من المسلمين بعده وتعدت اعتداءاتهم بعد ذلك إلى الإنسانية جمعاء .. وإلى تفصيل ذلك.
(1) - المائدة:13.