فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 83

الفصل الثالث

ضرورة تحرير المسجد الأقصى وما حوله

إن نصر الله عز وجل مؤكدٌ للأمة الإسلامية على اليهود في غدٍ قادمٍ مزدهرٍ بكلمة الفصل وتطهير الأرض وحماية العرض من براثن إخوان القردة والخنازير الذين غضب الله تعالى عليهم بعدما عاثوا في الأرض بآيات الفساد.

وفي ظلمة اليأس من الواقع تمكن الإحباط من كثيرٍ من العقول والقلوب واشتاقت نفوس الصادقين إلى إحراز هذا النصر بأي ثمن مهما كلف .. وتنادى القاصي والداني {متى نصر الله} ؟ والجواب كما قال الله تعالى: {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [1] .

لكن سنة الله تعالى قضت أن النصر الموعود لا بد له من إعدادٍ وتضحيةٍ وتعبئةٍ عامةٍ وخاصةٍ وتنظيمٍ لصفوف الأمة كلها وفوق هذا وذاك الشعور بالمسئولية الملقاة على عاتق كل فرد في الأمة كلها أيًا كان موضعه فهو في عموم حاله على ثغرةٍ من ثغور الإسلام وعلى معنىً من معاني الجهاد.

والواقع أن الأقصى لم يهن في نفوس المؤمنين المخلصين لدينهم فهم يتحرقون شوقًا إلى زمان عمر بن الخطاب وصلاح الدين .. وإن استقراء الواقع ليشهد باقتراب هذا الزمن لأن اشتداد الظلمة مؤذن بإذن الله بانبلاج الفجر الصادق.

وليس هناك وقتٌ تأسف عليه أمة الإسلام والعرب على مجدها وتاريخها أكثر من هذا الزمن الذي أصبحت فيه صفحات الجرائد ونشرات الأخبار تبث بانتظامٍ عن سقوط شهداء وجرحى من أرض فلسطين الحزينة وأصبح ذلك يمثل واقعًا مفروضًا علينا .. أن نشاهدَ ونطالعَ ونَبْأَسَ ويأكلنا الغيظ دون اتخاذ موقفٍ منظمٍ مدروسٍ من جميع جوانبه على أيدي المسئولين وأصحاب القرار وولاة الأمور بمعاونة شعوب الأمة المبثوثة حول إسرائيل كالفراش الهائم.

(1) - البقرة: من الآية 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت