يزعم اليهود - ومزاعمهم كثيرة- أن لهم إلهًا خاصًا بهم حكرًا عليهم محرمًا على كل أمم الأرض، باسم هذا الإله المزعوم قاموا بارتكاب جرائمهم وفق عقيدةٍ دينيةٍ محرفةٍ ملوثةٍ، ولم يقدروا إلههم حق قدره بل جعلوه في مرتبة البشر يغضب ويندم ويأكل ويتعلم وغير ذلك من هذه الترهات.
ومنها ما يلي:
أول ما نلقاه من تطاول اليهود الوقح على الذات العلية ما حكاه القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [1] ، وقال تعالى: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} ورد الله تعالى عليهم: {سنكتب مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [2] .
وفي معرض الرد على الإتهام الأول الكاذب من وصف الله تعالى بالبخل - معاذ الله - لا يسعنا إلا أن نؤكد في بساطةٍ وثقةٍ كذب اليهود وبهتانهم على ربهم، فالله تعالى هو واسع الفضل والعطاء وبيده خزائن الرزق لخلقه، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض، أو القبض، يرفع ويخفض} [3] ،وقال الله تعالى: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} [4] .
(1) - المائدة:64.
(2) - آل عمران 182:181.
(3) - صحيح البخاري 7419 بسندٍصحيح.
(4) - محمد: من الآية 38.