فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 83

قال الله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [1] .

جاء يهود خيبر في القرن الخامس الهجري إلى الوزير العباسي"أبي القاسم بن مسلمة"وألقوا بين يديه كتابًا قالوا عنه بأنه"كتابٌ نبويٌّ"يقرهم فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المكوث في المدينة وبلا جزية، وقلَّب الوزير العباسي الكتاب ولكنه لم يصل إلى حكمٍ معين، وهداه تفكيره إلى رد الأمر إلى الذين يستنبطونه منهم فدفع الكتاب إلى الخطيب البغدادي شيخ علماء بغداد ومؤرخيها فقرأ البغدادي الورقة وقال:"هذا والله كذبٌ صراحٌ"أي أن هذه الورقة مزورة، إنها بشهادة سعد بن معاذ ومعاوية بن أبي سفيان _ رضي الله عنهما_ فكيف يشهد سعد على هذه الوثيقة بعد موته بعد موته بعامين وكيف يشهد معاوية ويكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلامه بعام؟! .. وهنا رفضت الوثيقة المزورة وظهر زيفها ودار السحر على الساحر كما يقولون [2] .

في شهر أغسطس 1969 م قام اليهود بإحراق المسجد الأقصى بعد اتفاقٍ وتدبيرٍ فيما بينهم، قام بذلك أربعة أشقياءٍ منهم، ولما تم إخماد النار بادئ الأمر تقدم شابٌ يهوديٌّ يدعى"روهيل"وأشعلها مرةً أخرى.

ويهدف اليهود من وراء ذلك إلى [تدمير المسجد الأقصى كله وإقامة هيكل سليمان على أنقاضه، ومن أجل ذلك يقوم العمل على قدمٍ وساقٍ في حفرياتٍ متتابعةٍ حول المسجد الأقصى يقصد من ورائها في المقام الأول هدم الأماكن المقدسة ذاتها .. وقد قامت القوات الغازية في يونيو 1967 م بتدمير مدخل

(1) - البقرة:142.

(2) - أخذت المعنى من محاضرة"صفحات مطوية"للشيخ على القرني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت