فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 83

يا أمة الإسلام:

لقد بدا الآن أن الجهاد هو وحده القادر على فك أسر الأقصى الحزين .. ما يبقي غيره بعد استنفاد الجهد فيما سبق الجهاد من أسباب النصر، إنه آخر الدواء لبني صهيون .. ولن يقوم به إلا رجالٌ مؤمنون ممعنون في إخلاصهم لرب الأكوان.

وكما أسلفنا لن يكون ذلك إلا بالجهاد .. إنه [القادر على أن يشحذ العزائم ويعبئ القوى ويجمع الصفوف حينما ينادى المنادي: الله أكبر - الله أكبر، وحينما ينشد الجندي: يا رياح الجنة هبي، إنه القادر على أن يشحذ مائة وخمسين مليونًا من العرب ورائهم تسعين مليونًا من المسلمين"إحصائية قديمة كانت في ستينيات القرن الماضي"في أنحاء العالم يذكرون فلسطين كلما ذكروا الإسراء والمعراج أو ذكروا الأقصى] [1] .

ونعود فنقول: ما هانت القدس ولا الأقصى ولا غيره من أرض الله التي باركها الله في العالمين:

ومن هانت القدس في دينه ... يكون كمن هان حتى كفر

وترك الجهاد إذا ما استبيح ... بلاط الشعائر إحدى الكبر

أنخشى الجهاد وأعباءه ... ولا نتقي جمرها في سقر؟!

فيا ويلنا عند وزن الحساب ... وعند التلاقي بيومٍ عسر

ويوم نساق إلى عرشه ... ويحكم في أمرنا المقتدر

أيا قدس: ديس المكان الجليل ... وغطى على الطهر رجسٌ أشِر

وفي قدميك مضوا يحفرون ... فتشهق تحت علاك الحفر

ويحرسك المسلمون الصغار ... على حين خاف الكبار الخطر

واللقاء بإذن الله تعالى حاسمٌ بيننا وبينهم، قد وافت به البشرى من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود. فيقتلهم المسلمون. حتى يختبئ اليهود من وراء

(1) - السابق 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت