فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 83

ولم يعد الأمر خافيا على أحد، والأجهزة الإعلامية العاملة في العالم أجمع تبث بانتظام ما تقترفه الطغمة الحاكمة في إسرائيل الصهيونية وأكبر شاهدٍ على ذلك صفحات الجرائد والمجلات وشاشات التلفزة العربية والأجنبية التي بث بانتظام ما يدمي الفؤاد ويرسل سواخن الدمع على ما يجري في البقعة المباركة من ملاحم وأحزان.

ويرحم الله تعالى هذه العين الدامعة التي جالت هناك في ربا الأقصى الحزين وروت لنا هذه المشاهد:

من مهبط الإسراء في المسجد ... من حرم القدس الطهور الندي

ألمحُ في ركن الأَسَى مَرْيَمًا ... تهتِفُ بالنَّجْدَةِ للسَّيِّدِ

وأشهدُ الأعداءَ قد أحرقوا ... رُكْنًا مشتْ فيه خُطَى أحمد

وأُبْصُرُ الأحْجَارَ محْزُونَةً ... تقول وا قُدْسَاهُ يا معتدي

لا والضُّحَى واللَّيْلِ إمَّا سَجَى ... وكُلِّ سيَّارٍ به نهْتدي

لن يطلع الفجْرُ على ظالمٍ ... مستغرقٍ في حقْدِهِ الأسودِ

سترجع الأرض إلى أهلها ... محفوفة بالمجد والسؤدد

والمسجد الأقصى إلى ربه ... مزدهيًا بالركَّعِ السُّجَّدِ

سَتُشْرِقُ الشمسُ عَلَى أُمَّةٍ ... لغير وجْهِ اللهِ لمْ تَسْجِدِ [1] .

وهذا هو الأمل المنشود لأمة الإسلام والعرب وما تحقيقه بعزيز على الله رب العالمين.

وها نحن قد وقفنا باختصارٍ على مراحل التاريخ المسجلة بإيجازٍ عبر الزمان كله لفلسطين حاضنة الأقصى المبارك من يوم أن كانت صحراء خالية إلى يومنا هذا.

(1) - من قصيدة الثلاثية المقدسة للشاعر صالح جودت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت