تُريكَ الأبيضَ والأسودَ في يومٍ واحد!
-الضيفُ لا يمكثُ كثيرًا عند مضيفه،
ولذلك لا يُتَّخَذُ بيتهُ لإقامةٍ طويلة،
وهذا حالُ الإنسانِ في الحياةِ الدنيا،
فإن حياتَهُ مؤقتةٌ فيها،
وليست محلَّ إقامةٍ دائمةٍ له،
فما هو إلا ضيفٌ عليها،
وسيتركها بعد أجلٍ مسمّى،
ثم يرحلُ منها إلى دارٍ أخرى،
ليُحاسَبَ على ما عملَ فيها.
-من نظرَ إلى الدنيا على أنها مسكنه،
رحلَ عنها ولم تخلُ حياتهُ من منغِّصاتٍ وآفات،
ومن نظرَ إليها على أنها رحلةُ سفرٍ تحتاجُ إلى زاد،
أَمِنَ في يومٍ مهول،
وسعدَ في مسكنهِ الجديد،
الذي لا يحُولُ عنه ولا يزول.
-المسلمُ يتعاملُ مع الحياةِ على أنها مؤقتة،
والعمرُ فيها أيضًا مؤقت،
فلا يتعلقُ بها؛
لأنه يعلمُ أنها ستذهبُ عنه،
وهو بذلك يستعدُّ لحياةٍ أخرى خالدة،