ب ـ التفريق بين علم الأخلاق وبين غيره من العلوم المشابهة له كالآداب والحقوق الخاصة. .
هل يدخل علم الأخلاق بالأمور الشخصية كآداب الطعام والشراب والأمزجة ونحو ذلك؟
إن الأمور الشخصية التي ذكرت بعضها، لا تتدخل فيها الأخلاق، ولا علم الأخلاق، فإنسان يحب لونًا معينًا من ألوان الطعام، ولا يحب لونًا آخر، وكذلك أنواع الأشربة والعصائر، وبعض الناس نباتيون، ومنهم من يتناول طعامه على مائدة، ومنهم من يتناول طعامه على الأرض.
وفي الحقوق الخاصة، إنسان يملك مزرعة، يغرس فيها ما يشاء من الشجر، أو يزرع فيها المحاصيل، ويديرها كيف يشاء، ورجل عنده أرض، يبني فيها بناء يختار له من الهندسة ما يروق له. . . فالعقيدة لا تتدخل في مثل هذه الأمور الشخصية، ولا ينضوي التصرف بالأملاك على ما ذكرنا، تحت عنوان: الأخلاق، أو علم الأخلاق.
لقد انصب موضوع الأخلاق وعلم الأخلاق على السجايا وترجمتها في علاقتها مع الخالق ومع الناس ومع الطبيعة.
ولأهمية هذا الموضوع (صدرت في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية موسوعة(نضرة النعيم) وهي موسوعة متخصصة في أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام. كما صدرت موسوعة أخلاقية شاملة يغلب عليها الطابع الأدبي) [1] وموسوعة أخرى بعنوان (علم الأخلاق الإسلامية) للأستاذ الدكتور مقداد يلجن.
كما صدرت (الموسوعة الميسرة في التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم) عن رابطة العالم الإسلامي.
(1) الموسوعة الجامعة في الأخلاق والآداب. سعود بن عبد الله الحزيمي ج 1.