فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 146

فكل شيء لله. قال الله تعالى) إنا لله).

آل عمران: 173 نحن وما نملك لله.

(هذا الشمول الذي يجعل الإسلام منه منهجًا كاملًا يشمل جميع مظاهر النشاط الحيوي للفرد والمجتمع وجميع علاقات الإنسان، وكافة جوانب حياته، وجميع جوانب ارتباطاته بالحياة والأحياء.

فالإسلام يشمل العقيدة والعبادات والقوانين والنظم والآداب للسلوك والأخلاق.

والأخلاق الإسلامية تستمد شموليتها من شمولية الدين الإسلامي ومبادئه. فهي بذلك تعنى بالجانب الروحي والعقلي والجسمي والخلقي والاجتماعي والجمالي، وهي عندما تتعهد هذه الجوانب بالتربية، فإنما تستهدف في الوقت نفسه تكاملها، وحركة نموها وتناسقها بحيث يصبح الإنسان الذي تعده متكاملًا في شخصية ذات نظرة شمولية للأمور في الحياة وما بعد الحياة) [1] .

الديمومة، هي الاستمرار بلا انقطاع. وهذه صفة مستمدة من الإيمان بالله تعالى، فالعلاقات الإنسانية متشعبة المقاصد والغايات، وإن العلاقات في المجتمع المسلم لتتميز بأنها تستظل بظلال هذه العقيدة التي ربطت أفرادها برباط الأخوة قال الله عز وجل (إنما المؤمنون إخوة) ، فالأخوة في النسب تبقى مدى الحياة، والأخوة في العقيدة أقوى رابطة من أخوة النسب، حدثتنا كتب السيرة عن تآخي قلوب المهاجرين والأنصار كما حدثتنا أن غزوة بدر تقابل فيها الأب مع ابنه مع اختلاف العقيدة، بينما نرى أن الإسلام قد وحد قلوب المؤمنين؛ عربًا وعجمًا حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

(سلمان منا آل البيت) .

وما أكثر ما نشاهد صداقات تجمعها أسباب شتى كالتجارة وغيرها، وما إن تزول أسباب الرابطة حتى تضمحل هذه الصلة، ما كان لله فهو المتصل، وما كان لغيره فهو المنقطع.

(1) الاخلاق في الإسلام د. إيمان عبد المؤمن سعد الدين ط 4 ص 102 ـ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت