السلوك: لغة: (سلك الطريق: إذا ذهب فيه) [1]
واصطلاحًا:
هو أعمال الإنسان الإرادية المتجهة نحو غاية معينة مقصودة تهدف إلى تحقيق مطالب جسدية أو نفسية أو روحية أو فكرية.
والسلوك: سيرة الإنسان واتجاهه، يقال: حسن السلوك أو سيء السلوك.
أما الخلق:
فهو حالة في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر وروية.
فالعلاقة بين السلوك والخلق هي علاقة الدال بالمدلول أو الأثر بالمؤثر.
والسلوك عمل إرادي كقول الصدق والكذب، والكرم والبخل ونحو ذلك.
والسلوك نوعان:
الأول خلقي، والثاني إرادي.
السلوك الخلقي:
وهو ما كان نابعًا عن صفة نفسية، قابلًا للمدح أو الذم كإعطاء الفقير، والإنفاق في وجوه الخير، حال كونه نابعًا عن جود وكرم، وكذلك الإقدام دفاعًا عن الحق وإزهاقًا للباطل حال لكونه نابعًا عن شجاعة، فهذه صفات حميدة لأنها من فضائل الأخلاق، فآثارها تابعة لها في الحكم عليها بأنها حميدة، وكالإمساك والتقتير والبخل والشح، والفرار من ساحة الجهاد، فهذه صفات ذميمة.
روى ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لا يحقرن أحدكم نفسه) قالوا: يا رسول الله، وكيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أن عليه مقالًا ثم لا يقول فيه، فيقول: خشيت الناس. فيقول الله فإياي كنت أحق أن تخشى) [2] .
(ونستطيع أن نقيس مستوى الخلق النفسي، عن طريق قياس آثاره في السلوك، فالصفة الخلقية المستقرة في النفس إذا كانت حميدة كانت آثارها حميدة، وإذا كانت ذميمة كانت آثارها ذميمة، وعلى مقدار الخلق في النفس تكون في العادة آثاره في السلوك.
وليست كل الصفات المستقرة في النفس من قبيل الأخلاق بل منها غرائز ودوافع لا صلة لها بالخلق،
(1) مختار الصحاح للرازي مادة سلك ط دار الإيمان
(2) الأخلاق في الإسلام د. إيمان ص 41.