فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 146

الأسس التي يقوم عليها السلوك الأخلاقي

في الإسلام

أولًا: الأساس الاعتقادي الغيبي:

في طفولة الشعوب، كان العقل البشري، يبحث في الميتافيزيقا، ثم جاء أرسطو فبحث في (النفس) بحث في ماهيتها، بحث في العناصر المكونة للكون. الهواء الماء التراب النار، وبحث في الأخلاق، وأدى به تفكيره إلى أن يتصور بفلسفته (المدينة الفاضلة) ، ولم توجد إلا في الأذهان، وعلى الورق.

وجاء الإسلام بهذه العقيدة الإلهية، وأول صفة من صفات المؤمنين بها، الإيمان بالغيب قال الله تعالى (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. .) البقرة 1 ـ 3.

(أركان الأساس الاعتقادي الغيبي:

1 -الإيمان بوجود الله تعالى: وهو يعلم كل شيء، في الماضي والحاضر والمستقبل، حتى إنه ليعلم ما يدور في خلجات الأنفس من النيات الخيرة والشريرة قال سبحانه وتعالى: )) ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه )) ص - 16

2 -إن الله عرف الإنسان طريق الخير والشر: برسالات أوحى بها إلى من اختارهم من الناس رسلًا فقال سبحانه (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) . الشمس 7 - 10

3 -الإيمان بالبعث بعد الموت: وهذه الحياة؛ إما نعيم وإما جحيم؛ فالأولى يكافأ بها من اتبع الحق وفعل الخير واجتنب الشر والمحرمات في هذه الدنيا.

والثانية يجازى بها من اتبع الباطل وفعل الشر. قال سبحانه: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) الزلزلة 7 - 8

أهمية الأساس الاعتقادي:

أولًا:

أنه أساس النظام الخلقي:

فبغير هذا الأساس تفقد الأخلاق قدسيتها وعظيم تأثيرها في الإنسان، إذ لا معنى للحياة دون وجود هذا الأساس، ودون الاعتماد عليه.

فالعقيدة، وهي أساس الأخلاق، تؤدي أكبر دور في الحياة الأخلاقية، لأنها أكبر دافع يدفع الإنسان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت