فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 146

والإدراك، قد يكون عن طريق الرموز أو يكون من غير واسطة كالحدس مثلًا والإدراك عن طريق الرموز والحدس خاصان بالإنسان، فالقرد لا يستطيع أن يدرك مثلًا أن العلَم رمز الوطن، وكذلك التذكر الذي هو إعادة الماضي إلى الحاضر

أما فيما يتعلق بالخيال فهو كذلك يتيح للإنسان أن يحيا في عالم أوسع من عالم الواقع حيث يستطيع عن طريق الخيال أن يتصور عالمًا يجمع فيه الماضي والحاضر والمستقبل.

وهذا (شابمان بنشر) من علماء التشريح يقول: إنه لا احتمال لتسلسل الإنسان من القردة، لأن القردة منفردة بتركيب خاص يستحيل تشريحيًا أن يتطور منه تركيب الإنسان.

والجانب المعنوي يتحدث عن مجموعة أمور، هي: النفس والروح والقلب والعقل اللب.

وآراء الفلاسفة في هذا، ثلاثة اتجاهات:

الاتجاه الأول: يمثله أفلاطون وسقراط وهو يرى أن النفس جوهر مستقل عن الجسم.

والاتجاه الثاني: يمثله أرسطو ويرى أن النفس صورة منطبعة مع الجسم لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر لأنه لا وجود لها إلا مع الجسم، وبناء على هذا فليس هناك تكوين بيولوجي وسيكولوجي مستقل كل منهما عن الآخر بل الإنسان وحده يتكامل فيها جسمه وروحه.

والثالث: يحاول التوفيق بين الاتجاهين السابقين ويمثله الفلاسفة المسلمون من أمثال الفارابي وابن سينا وابن رشد والغزالي) [1]

وقد يكون هدف دارون من نظريته، وهي: انحدار الإنسان من قرد، إلغاء الجانب الإلهي من منهج البشر.

رابعًا: الجزاء الأخلاقي:

وهو الثواب والعقاب:

(لا تغفل التربية الإسلامية أي أسلوب توجه به الإنسان وترشده، فإذا لم يفد أسلوب القدوة والموعظة لجأت إلى أسلوب الثواب والعقاب، أو الترغيب والترهيب، فالنفس البشرية تحتاج إلى هذين النوعين، فكلا الأمرين مقرر في الإسلام في ميدان الحياة، وميدان التربية، ولكل منهما ضوابط وقواعد؛ فالثواب في التربية الإسلامية يهدف أولًا إلى تنمية واعية للحوافز الإيمانية حتى تتجدد النية والنهج والهدف.

والعقاب يهدف إلى إلزام الإنسان بحدود حتى لا يتجاوزها، وإلى تذكيره بالحق الذي خالفه حتى يعود فيلتزم به، أو الذنب الذي وقع فيه حتى يقلع عنه) [2] .

(1) المصدر السابق ص 166.

(2) الأخلاق في الإسلام د. إيمان عبد المؤمن سعد الدين ط 4 ص 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت