العدل: خلاف الجور، وعدّلت الشاهد: نسبته إلى العدالة ووصفته بها، ويجمع على عدول.
والعدالة صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يخل بالمروءة [1]
و (العدل: ضد الجور وما قام في النفوس أنه مستقيم عدل يعدل فهو عادل وعدَّل الحكم تعديلًا: أقامه، والميزان: سواه) [2] .
وقد قرن الله سبحانه وتعالى إقامة العدل بالإحسان، والإحسان هو أعلى المراتب الإيمانية كما في حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يبدو عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسند يديه إلى ركبتيه وقال: يا محمد: أخبرني عن الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا. قال: صدقت، فعجبنا له؛ يسأله ويصدقه.
قال فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر، قال صدقت.
قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك. قال: صدقت).
نعم، لقد قرن الله سبحانه وتعالى العدل بالإحسان بقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) سورة النحل الآية 90
وفي القرآن تسعة وعشرون موضعًا وردت فيه كلمة (العدل) ، تحض على التمسك بهذه الفضيلة
وقال صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله ورجل تعلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين"
وللعدل مجالات كثيرة:
1.العدل مع الله تعالى ألا يشرك معه أحد في المعتقد.
2.العدل في المعاملات
(1) المصباح المنير للفيومي مادة عَدَل
(2) القاموس المحيط مادة عدل.