فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 146

دلالة السلوك الأخلاقي

على الخلق الثابت في النفس

الإنسان مركب من عنصرين؛ مادي ومعنوي.

العنصر المادي، هو أداة العنصر المعنوي.

والعنصر المعنوي يشتمل على؛

الروح والعقل والقلب واللب والنفس.

وقد قسم الغزالي النفس إلى سبع مراتب وهي:

1.النفس الأمارة بالسوء

2.والنفس اللوامة

3.النفس الملهمة

4.والنفس الآمنة

5.والنفس المطمئنة

6.والنفس الراضية

7.والنفس المَرْضية.

جاءت هذه تقسيمات للنفس بسبب ميولها نحو الخير أو، نحو الشر، والقلب وفيه الضمير الذي يأمر بالخير ويثيب عليه الشعور بالرضا أو التأنيب والشعور بالذنب.

إن العنصر المعنوي في الإنسان هو مستودع الدافع السلوكي الإنساني، فمثلًا إذا أراد الإنسان أن يعبر عن موقف من المواقف، فإن اللسان لا يتحرك ابتداء الكلام، لا بد له من أن يصدر الأمر بالكلام من الواعية الداخلية في الإنسان، لا بد إلا أن يصدر الكلام من النفس، من داخل الإنسان ثم يأتي دور اللسان ليعبر عن هذا الكلام، وفي هذه الحال يصبح بيان اللسان انعكاسًا عن بيان النفس،

وهذا المعنى بينه إمام البلاغة عبد القاهر الجرجاني فقال

(اعلم أن الكلام هو الذي يعطي العلوم منازلها، ويبين مراتبها، ويكشف عن صورها، ومن البيِّن الجلي أن التباين في هذه القضية والتباعد عنها إلى ما ينافيها من الرذيلة، ليس بمجرد اللفظ، كيف والألفاظ لا تفيد حتى تؤلف ضربًا خاصًا من التأليف، وهذا الحكم يقع في الألفاظ مرتَّبًا على المعاني المرتبة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت