التواضع: هو لين الجانب، وعدم التعالي على الناس.
(والتواضع من الأخلاق المثالية والصفات العالية، فالمسلم متواضع في غير مذلة ولا مهانة، والمتعالون في الأرض يطبع الله على قلوبهم ويعمي أبصارهم، فلا يستشعرون قدرة الله القاهرة فوقهم ولا ينتفعون بآيات الله الباهرة من حولهم يقول تعالى(كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) غافر 35.
وقد توعد الله تعالى هؤلاء المتكبرين في الأرض بالنهاية الذليلة في الدنيا والحساب الأليم في الآخرة) [1]
وقيل: التواضع سلَّم الشرف) [2] . وقال الشاعر:
تواضع تكن كالبدر لاح لناظر.
على صفحات الماء وهو رفيع
وقال آخر:
تواضع إذا مانلت في الناس رفعة
فإن رفيع القوم من يتواضع
من الناحية العقلية:
التواضع صفة الإنسان الذي يعرف قدر نفسه، صفة الحكيم العاقل. .
ومن الناحية البيولوجية العضوية:
المتكبر يحمل صفة الحقارة.
فالإنسان الذي يحمل في جوفه القذر، وقد خرج من مبولين، فكيف يتكبر؟ وعلى من يتكبر؟.
ومن الناحية الإيمانية:
التواضع صفة العبد الطائع الرضي الذي يعرف أن الكبر من صفات الله تعالى وحده يقول في الحديث القدسي:
(1) الأخلاق في الإسلام د. إيمان ص 187.
(2) المستطرف من كلفن مستظرف للأبشيهي ج 1 ص 196 ط بيروت.