فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 146

تعريف السلوك الأخلاقي

الخُلق صفة مستقرة في النفس فطرية أو مكتسبة ذات آثار في السلوك؛ محمودة أو مذمومة) [1]

أما السلوك؛ فهو المظهر الخارجي لصفة الخلق. هو صورة النفس الظاهرة الذي يدرك بالبصر، فمن كان خلقه محمودًا كان سلوكه محمودًا والعكس صحيح) [2]

لمحة تاريخبة:

إن موضوع الأخلاق وما ينتج عنه من سلوك؛ كأنما اختص به وطننا العربي منذ الأزمنة السحيقة في القدم، وذلك لأمر يريده الله تعالى؛ أن يجعل هذا الوطن وطن الأخلاق الفاضلة والسلوك القويم وطن مكارم الأخلاق،

(فقد تنزلت في أرض العرب ديانة إبراهيم - عليه السلام - وهي الديانة التي دعت إلى التوحيد ووطدت دعائمه، فكانت القاعدة الأولى القديمة والمستقر الأول لعقائد العرب وأخلاقها.

وبعد أن بعث الله المسيح عليه السلام في فلسطين، وصلت أصداء رسالته إلى العرب فدان فريق منهم بها. .

وظهر الإسلام مصدقًا لما بين يديه من النبوات والكتب، ومجددًا ملة إبراهيم عليه السلام، وهكذا توالت الديانات والمثل الروحية والمبادئ الخلقية، وتلاحقت، وكان صعيد بلادنا - الجزيرة العربية - مسقطها ومستودعها ومجتمعها، وذلك بربط الإنسان قلبه وعقله وشعوره بالله الخالق.

لقد ارتبطت مكارم الأخلاق عند العرب، وتفضيل القيم الخلقية عندهم، بأساس عقائدي عميق الجذور في نفوسهم منذ عصور بعيدة جدًا.

ولذلك؛ فإن الوثنية دخيلة طارئة على العرب في فترات قصيرة قليلة من حياتهم.

لقد كانت معارك الأمة العربية الكبرى معارك يكون فيها الخصم دومًا عدو القيم الخلقية والمثل الروحية، ويقف العرب دومًا مدافعين عنها.

إن العالم اليوم بحاجة إلينا، بحاجة إلى هذا التراث الذي نحرسه ونحن الأوصياء عليه؛ أما العالم الشرقي الإسلامي فليصحح له العرب ما شوهه من تعاليم الإسلام. .

وأما العالم الغربي، فلنعد إليه روح الإيمان والأخلاق ونبعث فيه العواطف الإنسانية والمبادئ الخلقية

(1) الثقافة الإسلامية للشيخ حسن حبنكة والشيخ محمد الغزالي ط 1430 ص 181.

(2) الموسوعة الجامعة في الأخلاق والآداب. سعود بن عبد الله الحزيمي ج 1 ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت