مفهومه - أنواعه - أهدافه
هو السلوك الذي يرتضيه الفرد طائعًا مختارًا في ممارسة فعلية، مع ميل النفس لهذه الممارسة.
فالإنسان الذي ينام باكرًا ويستيقظ باكرًا، وقد أصبح هذا السلوك عادة له، فهذا غير الإنسان الذي يستيقظ مبكرًا مرغمًا لسبب من الأسباب، كمن يأتيه أمر، أو من يضطر للاستيقاظ مبكرًا للسفر أو لموعد مهم، فهذا ينتهي استيقاظه مبكرًا عند زوال السبب الطارئ، وهذا لا يسمى سلوكًا.
إنما الذي يعتاد، أو يغلب عليه أن يستيقظ مبكرًا هو الذي يسمى صاحب هذا السلوك، إذا أصبح له عادة،
وقد يصدر الفعل متكررًا، ولكن لا دخل للإرادة فيه، كمن ينام في المجلس أو، وهو يمشي. أو يمشي وهو نائم. . . فهذه سلوكيات لا إرادية.
وللسلوك أنواع كثيرة نقتصر منها على ما يلي [1] :
1 -السلوك الفطري: وهو ما يصدر عن الطبع الذي جبل عليه الإنسان، صدورًا طبيعيًا لا تكلف فيه من الصفات المعنوية، كالكرم والشجاعة والحياء. . . . وكذلك أضدادها.
2 -والسلوك الغريزي: وهو ما كان تلبية للغرائز الجسدية الحسية. كالأكل عند الشعور بالجوع والشرب عند العطش، والنوم عند النعاس، والزواج تلبية للغريزة الجنسية بطريق مشروع، والهرب من الخطر كالحريق والسيل والدفاع عن النفس. .
3 -ومنها ما هو استجابة لمتطلبات الحياة المعاشية، كاختيار باب من أبواب الكسب الشريف.
4 -ومنها ما هو من قبيل الآداب الشخصية والاجتماعية كآداب الطعام والشراب. . .
5 -ومنها ما هو من قبيل الأعراف والتقاليد، كالمفاخرة بالأحساب والأنساب، والتبذير والإسراف. .
6 -ومنها ما تأصل بالسلوك الشخصي، كالسهر المفرط وشرب المفتر أو المسكر).
إذًا، فهناك سلوك خلقي، وهو أثر من آثار النفس، سواء أكان هذا الخلق محمودًا أو مذمومًا.
وهناك مظاهر السلوك الإنساني وهو (الاستجابة)
(1) الموسوعة الجامعة في الأخلاق والآداب سعد بن عبد الله الحزيمي ج 1 ص 22