سواء أكانت استجابة عضوية، كالحاجات الطبيعية للجسد من طعام وشراب ونوم. . .
أو استجابة إرادية فكرية لسلوك منهج فكري معين أدبي أو فلسفي أوعلمي.
(وحين نتتبع الأحكام الدينية نجد أن كثيرًا منها أحكامًا خلقية، لأن الإسلام يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن رذائلها
ومن مكارم الأخلاق أصول ثلاثة:
الأصل الأول:
السلوك الإنساني: إذا كان ذا أثر لخلق في النفس.
ومثاله: الاعتراف للخالق العظيم بكمال ألوهيته وربوبيته والإذعان إليه بدافع ذاتي.
ونقيض هذا الأصل، هو أحد أصول الرذائل، كالإلحاد بوجود الله تعالى، وجحود ألوهيته وربوبيته مع قيام الأدلة في نفس الإنسان، وشعوره وفكره فذلك من أبرز أمثلة الانحطاط الخلقي.
ويدخل في أمثلة فضائل الأخلاق، الاعتراف للوالدين بفضلهما، والاعتراف للمعلم ولكل ذي فضل بفضله.
أما رذائل الأعمال فهي جحود الفضل وغمط الحق استجابة للشهوات والأنانية والحسد.
الأصل الثاني:
الدافع الذاتي: إذا دفع الإنسان إلى الفضائل.
ونقيض هذا الأصل، يعد أحد أصول الرذائل الخلقية.
ويتفرع من أصل الدافع الذاتي للفضائل، الكثير من الأمثلة، كأن يبذل الإنسان المعروف بالعطاء والكلمة الطيبة، أوالسعي لقضاء حوائج الناس. قال الشاعر:
ولم أر كالمعروف؛ أما مُذاقه
فحلو؛ وأما وجهه فجميل
ونقيض هذه التفرعات، ما يقابلها من الرذائل، كالأنانية والحسد وغمط الناس حقوقهم، وعقوق الوالدين. . .
الأصل الثالث:
الرضا بقضاء الله وقدره.
ونقيض هذا الأصل، أحد أصول الرذائل الخلقية وكلياتها العامة.
ولهذا الأصل تفريعات من مكارم الأخلاق، وله ما يقابله من الرذائل.