وهذه التفريعات تعود أساسًا إلى أسس مكارم الأخلاق) [1] .
فالإيمان بالإسلام سلوك إرادي، توجبه فضائل الأخلاق التي تدركها العقول وتستحسنها، كما تستقبح أضدادها، وتميل الفطرة الوجدانية السليمة إلى ممارستها، وتنفر وتشمئز من أضداها، فهي تنذر بسخط الله وبعقابه الأليم في الدنيا وفي الآخرة.
إن موضوع الأخلاق، شغل العقل الإنساني منذ قديم الزمان لدى الأمم ذات الحضارة المتقدمة في حضارة اللاتين.
كانت الفلسفة في زمن أفلاطون تبحث في مصير الإنسان في عوالم لا مرئية، تبحث في النفس والماهية والهيولى، فلما جاء أرسطو انصبت فلسفته على العقل والنفس والأخلاق فقيل: إن أرسطو أنزل الأخلاق من السماء إلى الأرض أي حولها من الميتافيزيقا إلى الواقع.
بحث أرسطو في الأخلاق، وسمي: المعلم الأول، وجاء الفارابي، وسمي بالمعلم الثاني، (كانت الأخلاق في كل عصور التاريخ مجال بحث الفلاسفة ودراساتهم التي أثمرت تراثًا ضخمًا من النظريات والقواعد والمعايير والمقاييس الزائفة، ولم تتغير القضايا الأخلاقية التي يواصل الفلاسفة بحثها منذ العهد اليوناني ثم العصر الوسيط. . إلى العصور الحديثة، ويعود ذلك إلى قيام الأفكار والنظريات الفلسفية على أسس عقلية محضة وإهمال العوامل الروحية والعاطفية والوجدانية، وهذا ما جعلها في معزل عن تأثير هذه العوامل في سلوك الإنسان. وبذلك يختلف الحكم على المسائل الأخلاقية من فيلسوف إلى آخر، فلم يتفق أولئك على مقياس أخلاقي يقيسون به الأخلاق، وكان لهم في الأخلاق ثلاثة اتجاهات أو مذاهب رئيسية هي:
المذهب الأول:
مذهب اللذة الفردية:
وتبناه تلميذه ارستبوس تلميذ سقراط.
كما ادعى هوبز، أن الطبيعة الإنسانية أنانية تعمل لمصلحة الذات، وهو يرى أن الأخلاق توضع وسيلة لتحقيق منفعته الشخصية، وليست الأخلاق طبيعة في الإنسان.
مذهب أرستبوس مذهب اللذة الفردية
ومذهب هوبز مذهب المنفعة الفردية
(1) الثقافة الإسلامية. للشيخ عبد الرحمن حبنكة والشيخ محمد الغزالي ط 1430 ص 185.