والجزاء الأخلاقي أنواع.
منها الجزاء الإلهي: وهو دنيوي، وأخروي. وهو ثواب لمن أحسن وعقاب لمن أساء.
الجزاء الطبيعي:
وقد يرجع هذا الجزاء إلى قوانين الطبيعة نفسها، مثل الإصابة بالأمراض بسبب مخالفة القوانين الأخلاقية، كالإصابة بالإيدز وتشمع الكبد نتيجة شرب المسكرات. .
وقد يرجع الجزاء إلى قوانين الطبيعة الاجتماعية فمخالفة قانون الصدق يؤدي إلى زوال الثقة وهذا يؤدي إلى زوال الاطمئنان في الحياة الاجتماعية
والجزاء الاجتماعي:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنزلوا الناس منازلهم من الخير والشر". فالفاسق يفقد الاحترام من الناس والتعامل معهم. والمحسن، له المكافأة من الاحترام الجزاء الوجداني:
وهو تلك الحالة الشعورية التي نحس بها في أعماقنا بالفرح أو التأنيب، بعد كل فعل نعتقد أنه فعل حسن أو قبيح
وصفاء الضمير وسلامته وإيمانه، إنما يكون بموافقة ذلك العمل لإرادة الله أو مخالفته لها.
إن قيمة هذا الجزاء أكبر تأثيرًا من قيمة الجزاء المادي. ورب تأنيب ضمير قلب حياة صاحبه رأسًا على عقب كما في قصة حياة الكثير ممن تابوا كالقاضي عياض وبشر الحافي ومالك بن الريب. وقصته ما يلي:
كان مالك بن الريب وسيمًا جميلاًَ شجاعًا، ولكنه كان قاطع طريق،، وكانت الجيوش الغازية تمر من طريق مالك، وكان سعيد بن عثمان بن عفان، على رأس جيش متوجه إلى خراسان للغزو والفتوحات الإسلامية، وكان يعرف أن مالكًا في هذه المنطقة فبعث إليه من يدعوه إليه.
وصل الوفد إلى مالك وبلغه الرسالة.
فقال مالك: مخاطبًا نفسه: ويحك يا مالك، أكان لك أن تكون لصًا أو قاطع طريق؟. أما إنه ليجدر بك أن تكون غازيًا في سبيل الله.
عاد مالك مع الوفد فرحب به الأمير وسار معه إلى خراسان، وهناك كانت منيته فقال يرثي نفسه:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه ... وليت الغضا ماشى الركاب لياليا
لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا ... مزار ولكن الغضا ليس دانيا
تذكرت من يبكي علي فلم أجد ... سوى السيف والرمح الرديني باكيا