وأشقر محبوك يجر عنانه ... إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
أيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا ... برابية إني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم أو بعض ليلة ... ولا تعجلاني قد تبين ما بيا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا ... لي السدر والأكفان ثم ابكيا ليا
وخطّا بأطراف الأسنة مضجعي ... وردا على عيني فضل ردائي
ولا تحسداني بارك الله فيكما ... من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
استجابت تلك النفس بسبب تأنيب الضمير إلى هذه اليقظة التي نقلت حياة صاحبها ومماته، من شأن إلى شأن آخر، صار أعظم منزلة عند الله تعالى وعند الناس على مدار التاريخ، وإلى أبد الآبدين.
وهكذا نرى أن الإسلام ربط مصير الإنسان من حيث السعادة والشقاوة في الحياة الدنيا والآخرة بالعمل الأخلاقي، وإن ربط القيم الأخلاقية بالجزاءات المتنوعة من أهم الأسس التربوية في المجتمع، لتنشئة الصغار والكبار ولنجاح التربية الأخلاقية في المراحل التعليمية المختلفة.