فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 146

الأعمال الإيجابية الخيرة، وأقوى رادع يكفه عن اتباع الهوى والشهوات [1] .

ويقول الشيخ عبد الرحمن حبنكة (لدى التحليل لنا أن أسس الأخلاق عقلية وفطرية وجدانية وإيمانية تدعو إلى الأخذ بها) [2]

ثانيًا:

أنه الأساس الواقعي والعملي:

الإسلام وسط بين تطرف المادية اليهودية، وتطرف الرهبنة النصرانية، واختلاف المذاهب يؤدي إلى اختلاف الأسس الاعتقادية والواقعية العملية لدى معتقديها.

(فإذا كان الإسلام قد دعا إلى السمو بالروح، فإن دعوته لم تكن متطرفة كبعض الدعوات الروحية الأخرى التي كانت تدعو الإنسان إلى محاربة الطبيعة.

كذلك لم يكن الإسلام متطرفًا في دعوته إلى الحياة مع الطبيعة، كالطبيعيين الذين دعوا إلى الإخلاد إلى الأرض) [3] .

وقد قسم الفلاسفة المسلمون المذاهب إلى أربعة أقسام:

أ- مذهب الطبيعيين:

يقول الطبيعيون: إن الطبيعة خلقت نفسها دون خالق، وهؤلاء هم الملاحدة، ومنهم الدهريون الذين يقولون: ما يهلكنا إلا الدهر. دون الاعتراف بوجود الخالق جل جلاله.

ب- مذهب العقليين:

يقول العقليون: إن بين الأسباب ومسبَّباتها ملازمة عقلية لا يمكن انفكاكها كتلازم الإحراق للنار، والذبح للسكين والإغراق للبحر، والشبع للطعام والري للماء. .

وهذا مذهب فاسد في الإسلام؛ فقد وجدت النار ولم يوجد معها الإحراق وذلك لما ألقي نبي الله إبراهيم في النار، فلم تحرقه قال الله تعالى:"قلنا يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم". الأنبياء: 69

وكذلك السكين لم تذبح إسماعيل، والبحر لم يغرق موسى على نبينا وعليهم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أفضل الصلاة وأزكى السلام.

(1) علم الأخلاق الإسلامية د. مقداد يلجن ط 2 ص 124.

(2) الثقافة الإسلامية للشيخ عبد الرحمن حبنكه والشيخ محمد الغزالي ط 1430 ص 187.

(3) علم الأخلاق الإسلامية ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت