الأعراف 33.
قال ابن سعدي في تفسير هذه الآية الكريمة (أي الفواحش التي تتعلق بحركات البدن، والتي تتعلق القلوب. . .) [1]
والثاني:
إذا انصرف المسلم عن الشر اتجه إلى الخير:
فالنفس لا بد إلا أن تُملأ بما يشغلها، فإن لم تشغل بالشر شغلت بالخير، وحينما يكون القلب سليمًا، فإنه يدفع صاحبه إلى فعل الخير، وبهذا يكون له القَبول في نفوس الناس كما قال الشاعر:
أحب الفتى ينفي الفواحشَ سمعُه
كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليمَ دواعي الصدر لا باسطًا أذى
ولا مانعًا خيرًا ولا قائلًا هُجرا
وصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا) مريم 96.
فأهداف السلوك الإرادي، تهذيب الضمير الداخلي الذي هو منبع السلوك الخارجي، وذلك وصولًا إلى سادة المسلم في الدارين.
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان لابن سعدي ط 1 ص 365.